التّكيُّف العاطفيّ-الشّعوريّ والتّعلُّم عن بُعد في ضوء أزمة كورونا مُقدَّم إليكم مع الحبّ من قِبل عمادة شؤون الطّلبة

لقد جمَعنا المعلومات وركّزناها من أجلكم، من الشّبكة ومن الوسط المجتمعيّ، لتُعينكم على التّكيُّف العاطفيّ والتّعلُّميّ في ضوء أزمة كورونا.

هذه الأيّام الّتي تشهد مواجهة ذاتيّة ووطنيّة مع فيروس كورونا تجعلنا نقف أمام تحدٍّ.
قد تتسبّب لنا هذه الفترة في إجهاد ذهنيّ، يتكوّن في الأساس من عدم اليقين والشّعور بالعجز.
عدم اليقين هذا قد يقودنا إلى الانشغال بسيناريوهات خطرة، بمخاوف ومشاعر من فقدان السّيطرة.
لذلك، من الضّروريّ الحفاظ على الصّحّة البدنيّة والذّهنيّة، من خلال الالتزام بنظام صحّيّ، تغذيّة سليمة، ممارسة الرّياضة والاسترخاء، وإثراء الذّات بمَعارفَ جديدة وأنشطة تجلب المتعة والرّفاهية. ذلك كلّه سيؤدّي إلى خَفْض الإجهاد والضّغط؛ وزيادة الشّعور بالهدوء والفرح، وبالتّالي سنتمكّن من تعزيز جهاز المناعة لدينا.

هناك طُرق مختلفة تُشجّع تجربة السّيطرة (التّحكُّم) والاستطاعة:

  • الحتلنة (التّحديث) من قِبل الهيئات المؤهَّلة والرّسميّة: تأكّدوا من تلقّي معلومات موثوقة، بوتيرة معقولة، وبشأن الاستعدادات العمليّة المطلوبة عليكم الالتزام باتّباع التّعليمات المحدَّثة في موقع وزارة الصّحّة.
  • التّركيز على الرّوتين: من أجل الحفاظ على التّوازن بين معرفة التّوجيهات واتّباعها، من جهة، وتطبيق نمط حياة وروتين هادئ وفعّال من جهة ثانية، فإنّه ينبغي لنا: تقليل التّعرُّض المُفرط و/ أو المطوَّل للقنوات الإخباريّة بغرض الانشغال بفيروس كورونا، إلى جانب التّخفيف من المخاوف والأفكار المتعلّقة بمستقبل مجهول وربّما خَطِر، وذلك من خلال التّركيز على مركبّات نمط حياة نشط وحيويّ في الوقت الرّاهن.
  • المشاركة: من المفيد مشاركة الأشخاص القريبين منكم بالأفكار، المشاعر والمخاوف، إن وُجِدَت.
  • تقنيات للاسترخاء: اَكثِروا من الأنشطة المهدّئة والجالبة للمتعة: ممارسة الرّياضة، الهوايات، العمل الإبداعيّ وغير ذلك.
  • الدّعم والمساعدة: كرِّسوا انتباهًا لأنفسكم وللمحيطين بكم، وفي حال واجهتكم صعوبة ما في التّعامل مع الموقف، فعليكم التّوجّه إلى طلب المساعدة.

ردود الفعل العاطفيّة القوّيّة تُعدّ أمرًا طبيعيًّا في الاستجابة لأزمة أو ضغط كبير، وهي تميل، بشكل عامّ، إلى التّلاشي بعد بضعة أسابيع. في هذه المرحلة، من المتوقّع العودة إلى نشاط روتينيّ سليم. إذا استمرّت ردود الفعل العاطفيّة لأكثر من أسبوعَيْن أو تفاقمت، وتسيئ بشكل كبير لقدراتكم و/أو قدرات المحيطين بكم، يجب أن تفكر في طلب مساعدة مهنية.

الطّالب الّذي يعاني ضائقةً عاطفيّةً كبيرةً ويحتاج إلى العَون، أو  يشعر أن أحد أصدقائه يحتاج إلى المساعدة ويخجل من الاتصال بنا.  مَدْعُوّ إلى الاتّصال هاتفيًّا بالخطّ الّذي أنشأناه لهذا الغرض، على رقم 050-5781509، سيچال مالكَه؛ العاملة الاجتماعيّة للكلّيّة.

يتمّ استقبال المكالمات من الأحد إلى الخميس، خلال ساعات الدّوام

إضافةً إلى ما سبق، ركّزنا عددًا من مراكز الاستجابات لتقديم الدّعم والعَون العاطفيّ في ضوء فيروس كورونا:

  • وزارة الرّفاه والخدمات الاجتماعيّة تُشغّل خطًّا دافئًا لتقديم المساعدة النّفسانيّة على الرّقم 050-994944 – بين السّاعَتيْن 12:00-22:00.
  1. جمعيّة “سهر” (סה”ר) – مساعدة وإصغاء عبر الإنترنت، تُشغّل خطّ دردشة عند مواجهة ضائقة نفسانيّة، وتستجيب للضّوائق والمخاوف النّاتجة عن أزمة كورونا: org.il.
  2. جمعيّة “ع. ر. ن.” (ער”ן) – “عران” الجمعيّة الإسرائيليّة للإسعاف الأوّليّ النّفسيّ عن طريق الهاتف – تُشغّل خطًّا هاتفيًّا لتقديم يد العون لمن يواجه المخاوف بسبب وباء كورونا، على الرّقم 1201، رقم التّحويلة 6.
  3. “إيلا” (אלה) – خطّ دافئ لتقديم المساعدة النّفسانيّة للأشخاص الموجودين في العزل المنزليّ بسبب الكورونا. إنّ العزل نتيجةً للخوف من الإصابة المرض قد يُعزّز الضّائقة العاطفيّة الشّخصيّة أو الأُسريّة، ويرفع مستوى القلق مع استمرار فترة العزل. جمعيّة “إيلا” تشغّل خطًّا دافئًا لمكالمة مُطَمْئِنة ومساعدة أوّليّة لمواجهة الضّائقة النّفسانيّة: 050-9949244، يوميًّا بين السّاعتَيْن 12:00-20:00.
  4. “ح. م. ل.” – “قلب واحد” – شبكة من المتطوّعين في أنحاء البلاد جميعها، هدفها المساعدة في توفير حاجيّات أولئك الّذين يخضعون للعزل، من التّسوّق والطّعام حتّى توصيل الأطفال ونقلهم وما إلى ذلك: 02-6762044. أيضًا يمكنكم التّوجّه بواسطة استمارة في الرّابط التّالي: https://forms.gle/uHaPJBMY2Cw3bJneA
  5. مركز الموارد – معالجة ومساعدة عاطفيّة عن بُعد. لمن يحتاجها ولا يستطيع أو لا يرغب في الوصول، يمكنكم الاتّصال: 054-3844015. أيضًا يمكنكم ترك رسالة “واتس آب”.
  6. مركز صوت الصّحّة التّابع لوزارة الصّحّة *5400
  7. الدعم النفسي عبر الهاتف خلال فترة كورونا من قبل صناديق المرضى (يرجى المتابعة ، الخدمة حالياً ستعمل حتى 31.12.2020): يمكن لأي شخص الاتصال واستقبال ما يصل إلى 3 جلسات هاتفية شخصية مع معالج صحة نفسية. وستوفر المحادثات الدعم النفسي والأدوات اللازمة للتعامل مع المخاوف وعدم اليقين والتوتر على خلفية وباء كورونا.
  8. صندوق الصحة مكابي 3028* أو في استمارة التقديم عبر الإنترنت على الرابط المرفقבקישור המצורף
  9. صندوق الصحة مؤحدت -3833 * أو في استمارة الطلب عبر الإنترنت على الرابط المرفق
  10. صندوق الصحة  لؤميت – استلام الخدمة يمكنك التواصل مع أحد مقدمي الخدمات التاليين:
  • معك: اترك رسالة واسم ومعرف. leumit@amcha.org :    وهاتف اتصال 02-6335209
  • بيت دافئ:  من الأحد إلى الخميس ، من الساعة 8:00 إلى الساعة 19:00 ، أو ترك رسالة أو اسم أو رقم هوية. وهاتف اتصال: 073-2800539
  • للمتحدثين باللغة العربية: – 04-6111891 أيام الأحد – الخميس، والسبت، 08:00 – 17:00، أو عن طريق ترك رسالة هناك ، رقم الهوية. والاتصال بالهاتف).
  1. خدمات الصحة كلاليت – 2708 * هموكيد تعمل في أيام الأسبوع من 7:00 حتى 20:00 وأيام الجمعة من 7:00 حتى 13:00

نصائح إضافيّة
الخوف والقلق في أعقاب الكورونا
وطُرق التّكيُّف الذّاتيّ
بروفيسور مولي لاهَد (مُلخَّص)

البروفيسور مولي لاهَد، رئيس مركز الموارد الّذي يعمل على معالجة موارد التّكيُّف في ظلّ الأزمات، يوضّح أنّ الاستجابة لكورونا هي ردّ فعل ناتج عن الخوف، لكنّه قد يتحوّل إلى استجابة قلق/ هلع.

بدايةً، سنُميّز بين الخوف والقلق، وسنُنتهي بطرائق التّكيُّف والتّعامل الموصى بها بحسب “لاهَد”.
الخوف هو استجابة طبيعيّة فطريّة، يُرافقها شعور عاطفيّ وردود فعل جسديّة.
يلعب الخوف دورًا هامًّا في بقائنا، فهو يمثّل آليّة وظيفتها تحديد الخطر المحدق بنا، أو منعنا من الوقوع في حالة الخطر.

الاستجابات الجسديّة للبقاء هي: التّنفُّس السّريع؛ لامتصاص أكبر قدر ممكن من الأكسجين، نبضات قلب سريعة؛ بهدف تسريع توصيل الأكسجين، التّعرُّق؛ من أجل تبريد غلاف جسمنا حتّى لا يسخن إلى مستوى خطير، تغيُّر في مجال الرّؤية؛ حتّى نستطيع التّعرُّف إلى المعلومات البصريّة بسرعة، تقلُّص الأمعاء والرّغبة في الذّهاب إلى الحمام لقضاء الحاجة؛ وذلك للتّحرُّر من كلّ شيء ممكن، حتّى ينشغل الجسم بالهروب أو الهجوم فقط.

مع ذلك فإنّ الإنسان المعاصر يبدو سلبيًّا تُجاه غالبيّة أحداث الخوف وحالات التّوتّر في حياته، وبالتّالي فإنّ ردود الفعل الّتي نمرّ بها نفسّرها على أنّها تنبّؤات سيّئة.

يظهر الخوف في مواجهة مع تهديد موجود بالفعل حاليًّا، ومن ثمّ تعمل آليّة البقاء بقوّة فتقطع التّفكير وحسابات المخاطر. بمجرّد أن يمرّ الخطر فإنّ الشّعور بالخوف يهدأ أيضًا، والأعراض الفسيولوجيّة، العاطفيّة والذّهنيّة تتوّقف، ونعود بسرعة كبيرة إلى الرّوتين فننخرط في التّحليل والتّفكير في ما حدث وفي ما كان يمكن أن يحدث.

في هذه الحالة فإنّ الاستجابة لكورونا هي ردّ فعل تنبع من خوف منطقيّ، ولكن كما أسلفنا القول فإنّ ردّ الفعل هذا قد يتحوّل إلى استجابة هلع.

ما الّذي يمكن فعله للحدّ من استجابة الخوف الفوريّة الّتي تظهر في حين ليس هناك خطر فوريّ؟

أفضل ما يمكننا فعله هو تجنُّب السّلبيّة والقيام بشيء بسيط ومركَّز:

  1. تنفُّس بطيء: تهدئة آليّة جمع الأكسجين السّريعة. نأخذ أنفاسًا بطيئة، وعميقة عندما يكون الزّفير طويلًا – نعدّ حتّى 7 مع شهيق قصير – نعدّ حتّى 3. يفضل 5 دقائق على الأقلّ.
  2. نشرب الماء: مياه الشّرب تعطي الجسم إشارة إلى توفّر ما يكفي من السّوائل ولا حاجة للانتقال إلى “اقتصاد طارئ في السّوائل”. يفضّل شرب الماء الفاتر مع قليل من السّكر وقليل جدًّا من الملح (على طرف الإصبع)، أيضًا هذان المكوّنان يعطيان إشارة إلى المنظومة بأنّ الجسم ليس في حالة الطوارئ.
  3. تمارين حسابيّة بسيطة: نحاول القيام بتمارين حسابيّة بسيطة، مثل: عمليّات الجمع والطّرح، الضّرب والقسمة الأساسيّة. هذا العمل يتطلّب منّا تفعيل منظومة التّفكير الّتي في كثير من الأحيان، تحبط استجابة الخوف (والقلق). يمكن عدّ أغراض ذات اللّون نفسه وغير ذلك، الشّيء المهمّ هنا هو إجبار منظومة التّفكير بشكل منطقيّ/ واقعيّ على العودة إلى العمل.
  4. نشاط بدنيّ: القفز، التّنظيف، الجمباز؛ هذه كلّها تُطلق (تُحرّر) “الطّاقة” المُرسلة إلى العضلات في ردّ فعل طبيعيّ من التّجهيز لجُهد بدنيّ – الّذي لم يحدث، وبالتّالي علينا إطلاق هذه الطّاقة.

إذًا، متى يتحوّل الخوف المنطقيّ من الإصابة بالكورونا إلى قلق/ هلع؟

في الأساس عندما يملأ هذا الخوف عالمك فلا تقدر إلّا على التّفكير في أمور صعبة ومُقلقة، وتشعر بعدم الهدوء الجسديّ. القلق/ الهلع هو خوف أو قلق عامّ يُسيطر على مواقف محايدة وليس بالضّرورة على حدث أو محفّز محدّد. هو يتجلّى في مجموعة واسعة من أعراض التّفكير، مثل: القلق من المستقبل، الاضطراب، عدم اليقين، الضّغط الجسديّ، الأفكار المُقلقة والمخيفة المُزمنة الّتي تتعلّق بالخوف والقلق والّتي لا يمكننا التّخلُّص منها، تلك الّتي يصاحبها شعور حادّ بعدم الأمان. هذا القلق من شأنه أن يسيطر على الإنسان في يقظته ويؤرّق مضجعه. كلّما زاد القلق، زادت سلوكيّات التّبعيّة والتّعلُّق بالآخرين.

إنّ الأفكار الصّعبة الّتي تُسمّى أحيانًا “أفكار كارثيّة”، مثل: “هذا لن ينتهي أبدًا”، “لن أخرج منها أبدًا “،” سأُجَنّ”… بالطّبع تزيد من الشّعور الفظيع وتعزّز القلق.

في بعض الأحيان تتحوّل الأفكار نفسُها إلى شيء نخافه، وإنّ محاولة تجنُّب/ الامتناع عن الأفكار تؤدّي إلى تفاقُمها؛ لأنّ الخوف ليس مركَّزًا (محدّدًا)، وفي الأساس لأنّ الأشخاص المحيطين بالشّخص القَلِق لا يقومون بردّ الفعل ذاته الّذي يقوم هو به. فالمعاناة من القلق تُفسَّر، أحيانًا، على أنّها خوف من أنّني أقترب من الجنون.

جوانبُ أخرى للقلق هي فقدان الشّهيّة للطّعام واضطرابات النّوم. قلّة النّوم أو النّوم المضطرب يؤثّران في التّعب خلال اليوم، فيسبّبان صعوبات في التّركيز وضعفٍ في الذّاكرة. الاستجابة الأكثر شيوعًا هي التّجنُّب. هذه آليّة ذات منطق واضح؛ إذا كنتُ خائفًا من موقف معيّن، فمن الأفضل أن أتجنّبه. المشكلة هي أنّ التّجنُّب عادةً ما يتوسّع إلى نطاقات أكثر فأكثر، ليزداد الأمر سوءًا من دون علاج، إلى درجة تصل حدّ العزلة في البيت.

ردود الفعل الفسيولوجيّة على نوبة القلق يمكن أن تشمل، في ما يشبه استجابة الخوف الحادّة: قشعريرة، انعدام التّوازن، رعاش لا يمكن التّحكّم فيه، تسارع ضربات القلب، أنفاس سريعة، اضطرابات الجهاز الهضميّ المختلفة، غثيان، فرط التّعرُّق، صداع، تشوُّش، إغماء، وغير ذلك.

يجدر التّأكيد على أنّ النّوبة عادةً ما تستغرق بضع دقائق لتمضي، غير أنّ الأفكار قد تستمرّ في التّفاقُم، وفي الأساس أفكار الخوف من ذُعر

التّجربة الصّعبة لفقدان السّيطرة على الجسم.

إذًا، كيف نتعامل مع القلق؟

هناك عدد من الطّرائق الفعّالة لتخفيف حدّة التّوتّر والقلق، إليكم بعضًا منها:

  1. التُعامل مع القلق من خلال التّحدُّث إلى نفسك: اِختر من العبارات التّالية تلك الّتي عندما تقولها لنفسك فإنّها تساعدك في تحسين مشاعرك. كرِّرها بصوت عالٍ واستخدمها عند الحاجة:

* خُذ نفَسًا وأخرج الهواء بينما تلفظ كلمة مهدّئة، مثل: هادئ، مطمئنّ، طمأنينة (أو أيّ كلمة أخرى قد تهدّئك) حتّى ينتهي الهواء، ثمّ كرّر هذه العمليّة عدّة مرّات؛ * لن أسمح للخوف أن يسيطر عليّ، أنا أستطيع التّغلُّب عليه. * لن أتعرّض للضّغط لمجرّد أنّني أشعر بالضّغط. شعوري بالضّغط هو ردّ فعل طبيعيّ في المواقف العصيبة، كذلك الآخرون يجرّبون المشاعر ذاتها. * الرّعب الّذي أتخيّله غيرُ واقعيّ في الوقت الحاليّ، من الأفضل لي التّفكير في مشاكل حقيقيّة. * أنا لن أحلَّ أيّة مشكلة حين أُشغل نفسي باستمرار بالأمور الصّعبة الّتي يمكن أن تحدث. * لقد تعرّضت بالفعل لضغوط أشدّ، وقد تمكّنت من التّغلُّب عليها. * هذا هو الوقت المناسب لاستخدام التّقنيات الّتي تعلُّمتها للتّعامل مع الضّغط.

  1. التّعامل مع القلق بواسطة الخيال

يُمكنكَ وننصحكَ بالجلوس في وضعيّة مريحة، ويفضّل أن تغمض عينيك (غير أنّ هذا ليس إلزاميًّا). خُذْ أنفاسًا عميقة وأخرِج الهواء من صدرك ببُطء. يمكنك الاختيار من بين الأقسام التّالية الأفضل لك:

* تخيَّلْ تجربةً ممتعة عشتَها واجعل نفسك “داخلها”، ركّز على تفاصيل التّجربة ودَع نفسك تستمتع بها. إذا كانت الصّورة تمنحك المتعة، فكرِّر استخدامها بقدر الحاجة. إذا لم تشعر بأيّ تغيير، فاختَر لك صورةً أخرى؛

* فكِّرْ في شخص تعرفه وتعتقد أنّه يتعامل بشكل جيّد مع الضّغوطات. تخيّل كيف كان ليتعامل مع الضّغط الّذي تواجهه أنت، وتصرَّف بالمِثل؛

* فكِّر في حالة من الضّغط كنت قد تعاملت معها سابقًا بصورة ناجعة. اِستَعِد سلوكك في الموقف ذاته وسجّل أمامك طُرقَ التّأقلُم النّاجعة الّتي استخدمتها؛

* تخيَّلْ مستوى التّوّتر لديك عدّادَ سرعةٍ في السّيّارة. عندما تكون في ذروة توتّرك، فإنّ مؤشّر السّرعة يكون عند 100. عندما تكون في ذروة هدوئك، فإنّه يكون عند 0. الآن، تخيّل أنّك تتحكّم في دوّاسة الوقود. اِفحص في خيالك، مع التّركيز على أحاسيس الجسم، العدد الّذي يُشير إليه المؤشّر. اِرفع قدمك قليلًا عن دوّاسة الوقود (من المهمّ أن تتخيّل بشكل أقرب إلى الحقيقة، بما في ذلك الجلوس في أثناء القيادة وتحريك عضلات قدمك، كما لو كانت دوّاسة الوقود موجودة). حاول تخفيف السّرعة بقدر خمسة، ثمّ ارفعها بقدر خمسة. لاحظ التّغييرات الّتي تحدث في وضع المؤشّر. اِخفِض تدريجيًّا حتّى الصّفر واختبر التّغيير في مشاعرك. تذكَّر، لسنا مضطرّين إلى تحقيق مستوى ضغط “0”، لكن علينا السّعي إلى تحقيقه فقط. كلّ إنجاز في خفض مستوى التّوتّر هو ذو درجة كبيرة من الأهمّيّة.

  1. التّعامل مع حالات التّوتّر والقلق بواسطة الاسترخاء أو ممارسة نشاط رياضيّ

اِقرأ طُرق الاسترخاء في القائمة، مارِسها، واختَر من بينها تلك الّتي تساعدك أكثر واستخدمها عند الحاجة:

* اِقفزْ خمسين مرّة في مكانك، مع التّصفيق بيدك فوق رأسك وفتح ساقيك وإغلاقها إلى الجانبَيْن، ثمّ اجلس وانتظر الشّعور بالاسترخاء الّذي سيظهر مع انخفاض نبض القلب ووتيرة التّنفُّس؛

* خُذْ نفَسًا عميقًا من أنفِك وأخرِج الهواء ببطء، حتّى أخرِه، عن طريق الفم. كما ذكرنا من قبل، يمكنك لفظ كلمة مهدّئة في أثناء قيامك بهذه العمليّة؛

* قلِّص وحرِّر الأعضاء الّتي تشعر فيها بالتّوتّر، لبضع دقائق؛

* قم بعمل عشرة تمارين ضغط (بوش-اب) ثمّ استرِح؛

* اُركض بسرعة ثمّ اجلس واسترِح؛

* استلقِ على ظهرك فوق فراش ناعم، ركِّز على عضلاتك واجعلها مسترخية؛ واحدةً تلو الأُخرى. اِجلس على كرسيّ، اُترك ذراعَيْك ويدَيْك حُرّتَيْن، قدمُك ثابتة على الأرض. اَغمِض عينَيْك، وتنفّسْ بهدوء بالوتيرة الّتي تناسبك.

نصائح للتّعلُّم من البيت – رايتشل توماس رزنيك

  1. الحفاظ على روتين يوميّ: يساعد الحفاظ على روتين يوميّ، بشكل كبير، في التّعلُّم، تحقيق الأهداف والشّعور بالنّجاح. وجبات الطّعام في أوقات منتظمة هي مراسٍ جيّدة لتبدأ بها. حول الوجبات تستطيع أن تبني بقيّة روتين يومك، وسيشمل الدّراسة والأنشطة التّرفيهيّة بين الحين والآخر. من أجل الحفاظ على روتين يوميّ، من المهمّ أن تقرّر متى يبدأ يومك ومتى ينتهي؛ الإطار الزّمنيّ للبداية والنّهاية ذو أهمّيّة فائقة خلال فترة الرّوتين وفي أثناء إنشاء عادات جديدة.
  2. صياغة أهداف يوميّة: بوصف هذا جزءًا من الرّوتين اليوميّ، يبدأ الصّباح مع تحديد أهداف التّعلُّم والتّرفيه الخاصّة بهذا اليوم. سرُّ النّجاح هو تحديد أهداف واقعيّة، دقيقة وذات وقت محدّد.
  3. فصل مناطق التّعلُّم عن مناطق التّرفيه: اِفصِلوا طاولة الدّراسة الّتي تحتوي على الموادّ الدّراسيّة كلّها عن بقيّة المنزل. تؤثّر بيئة التّعلُّم، بشكل كبير، في التّركيز في المادّة وتذكُّرها؛ اُدرُسوا في منطقة معيّنة واتركوا بقيّة فضاء المنزل (أو الغرفة) لنشاط ترفيهيّ.
  4. نشاط ترفيهيّ في المنزل: من أجل التّعلُّم المثاليّ يحتاج دماغنا إلى نشاط ترفيهيّ. النّشاط التّرفيهيّ في المنزل قد يكون: الموسيقى؛ الاستماع أو حتّى الرّقص قليلًا، الطّهو؛ نشاط ممتاز لأخذ استراحة من التّعلُّم، تمرين اليقظة الذّهنيّة؛ الوعي التّامّ وممارسة نشاط رياضيّ، مثل: القفز على الحبل، تمرين على الكُرة المطّاطيّة أو نشاط استرخاء مثل اليوجا.
  5. دماغُنا: لدماغنا نمطان من التّفكير ضروريّان للتّعلُّم والذّاكرة. كي نتعلّم الموادّ ونتذكّرها بشكل فعّال نحتاج إلى الانتقال من نمط تفكير يعتمد على التّركيز (Focused mode of thinking) إلى نمط تفكير “مُشتَّت” (Defused mode of thinking). خلال التّعلُّم حدِّدوا وقتًا للتّفكير المكثَّف والمعتمِد على التركيز، ووقتًا للتّفكير المُشتَّت الّذي خلاله تطبخون، تستمعون إلى الموسيقى، ترسمون أو تمارسون نشاطًا رياضيًّا. هذه هي طريقة “البينچ-بونچ” وهي الطّريقة الّتي يتعلّم بها دماغنا في أفضل حالة.
  6. تمرين الوعي التّامّ/ اليقظة: تدريب دماغنا يشبه، إلى حدّ كبير، تدريب عضلاتنا في قاعة الرّياضة. ممارسة الوعي التّامّ/ اليقظة مُثبَت بحثيًّا أنّها تساعد في التّركيز والذّاكرة والعديد من وظائف التّعلُّم.
  7. تنوُّع التّعلُّم: يكون التّنوُّع في التّعلُّم صحيحًا للدّماغ، وبشكل خاصّ إذا كنت تمكث في المنزل. تبنَّى طرائقَ تعلُّم للموادّ متنوّعة وجديدة؛ استخدم مقاطع فيديو YouTube وبودكاست (التّدوين الصّوتيّ) وبرامج لإنشاء بطاقات للتّمرين واستخراج الموادّ.
  8. تعدُّد المهامّ (Multitasking): تعدُّد المهامّ هو مجرّد وهم، يُفرّغ أدمغتنا. تجنّبوا القيام بعدد من العمليّات المعرفيّة في الوقت ذاته، مثل: مشاهدة فيديو تعليميّ والتّحقُّق من “الواتس-آب”. تُظهر الأبحاث أنّ الدّماغ غير قادر على القيام بتعدُّد المهامّ، وبدلًا من ذلك نصبح أكثر تعبًا ومعرّضين للخطأ عند تنفيذ العمليّات المعرفيّة معًا. حدِّدوا، في كلّ لحظة، بالضّبط ما الشّيء الّذي تفعله الآن وكم من الوقت سيستغرق. في هذا الوقت، اِبقوا هاتفكم المحمول بعيدًا عن منطقة التّعلُّم، وقوموا بتحديد الأوقات من أجل “وسائل التّواصل الاجتماعيّ” بشكل مُسبَّق. بهذه الطّريقة يمكنكم استعادة السّيطرة على انتباهكم/ يقظتكم.
  9. سجِّلوا قائمة بالأشياء الّتي عليكم ألّا تفعلوها: اُكتبوا قائمة وعلّقوها في عدّة أماكن في المنزل؛ الأشياء الّتي عليكم تجنُّبها خلال يوم التّعلُّم. عادةً، “فقط حلقة واحدة من مسلسل في Netflix” تتحوّل إلى مشاهدة مستمرّة؛ إذ يصعب علينا جميعًا إيقافها. قراءة الأخبار خلال يوم التّعلُّم يمكن أن يصرف انتباهنا ويُصعّب علينا إعادة التّركيز في التّعلُّم.
  10. تعاطَفوا مع أنفسكم وادعموها: كلّ مدير جيّد يعرف أنّه مقابل تنفيذ الأهداف وتحقيقها ينبغي منح التّعاطف والدّعم. حمّام مُنعش في منتصف اليوم، فيلم جيّد تنهي به يومك. من أجل مواصلة الأداء وتحقيق النّجاحات لوقت أطول، عليكم إدخال التّعزيزات خلال ساعات اليوم. إذا لم تتعاطفوا مع أنفسكم وتدعموها، فمن سيفعل؟

للتّلخيص، نقدّم إليكم نصائح من خبيرنا الخاصّ،
البروفيسور عاموس روليدر، عميد الكلّيّة:

المجتمع الإسرائيليّ، مع الأسف، يمرّ في حالة طوارئ. عادةً، مستوى القلق الّذي اعتدناه بسبب الوضع الأمنيّ يختلف بحسب القرب من مكان الحادث. الآباء والأطفال في جنوب البلاد يواجهون، طبعًا، قلقًا شديدًا وآثارًا جانبيّة أكثر منها في أيّ مكان آخر. هذه المرّة، رغم ذلك، نحن نتحدّث عن قلق متشابه في نطاقه على امتداد البلاد بأكملها – وفي الواقع على امتداد العالم أجمع. فبالإضافة إلى النّصائح الّتي حصلتم عليها حتّى الآن، سأضيف وأسلّط الضّوء على بعضٍ من النّقاط:

  • روتين، روتين، روتين: حافظوا على روتين التّعلُّم. اِبقَوا على اتّصال مع محاضري المساقات الدّراسيّة، تحمّلوا مسؤوليّة التّعلُّم، اُدرسوا مع الأصدقاء باستخدامكم “زوم” (zoom) وتقنيات أخرى بحسب رغبتكم. الرّوتين هو ضمان للتّكيُّف النّاجع والحفاظ على الصّحّة العقليّة.
  • النّشاط البدنيّ: بصفتي مشجّعًا كبيرًا للنّشاط البدنيّ في الأوقات كلّها، فأنا أوصي، أكثر من أيّ وقت مضى، بممارسة الرّياضة. يمكن ممارسة الرّياضة في كلّ مكان… حتّى في المنزل. يمكن الاستعانة بالعديد من التّطبيقات ومقاطع الفيديو في “يوتيوب” والعثور على تمارينكم المفضَّلة.

 

ليس بإمكاننا إلّا وأن نعطيَ بعضًا من النّصائح للآباء بينكم الّذين هم مضطرّون إلى التّعلُّم من البيت، والّذين يبلّغون عن شعور “الحاضرون الغائبون”. من ناحية، هم يمكثون في البيت، ومن ناحية أخرى هم ليسوا متفرّغين لأطفالهم، وغالبًا ما يُجبرون على القول لهم: “أنا مشغول/ة”، “ليس الآن” وغير ذلك.

إذًا، ما العمل؟

أوّلًا، تخلّصوا من مشاعر الذّنب والتّأنيب. لا جدوى من جلد الذّات، سيتكيّف الأطفال مع الوضع الجديد. أنتَ/أنتِ، من ناحيتك، مُلزم/ ة بتحضير جدول أعمال متوقَّع وثابت، يوميّ وأسبوعيّ، من أجل الأطفال، ومراجعته معهم مُسبّقًا. ضمن هذا الجدول ستحدّد/ين وقتًا معيّنًا تكون/ ين فيه متفرّغًا/ متفرّغةً للأطفال. هذه الفترة الزّمنيّة تعتمد على طبيعة عملك، الضّغط المتراكم لديك، عمر أطفالك وما إلى ذلك. من الضّروريّ أن تلتزم/ي بالجدول الزّمنيّ، يحتاج الأطفال إلى معرفة الوقت الّذي تتفرّغ/ ين فيه، الوقت المعدّ لتناول وجبة الطّعام، والوقت المخصَّص للعب بالـ-PlayStation. بمجرد أن يدركوا أنّكَ/ أنّكِ متّسق/ ة في الالتزام بالجدول الزّمنيّ، سترى/ سترين تغييرًا حقيقيًّا وسيتوقّفون عن “إزعاجك”.

إضافةً إلى ذلك، حدِّد/ ي بدقّة الوقت الّذي يمكن التّوجّه إليكَ/ كِ فيه والوقت الّذي لا يمكن ذلك. هناك حالات يُعدّ حضوركَ/ كِ فيها أفضليّة كبيرة، ويمكنكَ/ كِ مساعدة الطّفل المحتاج إلى شيء ما بسهولة (يُستحسن أن نوضّح: لا تتوجّه إليّ في أثناء وضعي سمّاعة الأذنين بينما أشاهد الدّرس، ولكن توجّه إليّ في أثناء قيامي بالقراءة من دون وضعي سمّاعة الأذنين. تحديد أوقات التّوجُّه إليكم ستساعدكم جميعًا).

صعوبة أخرى في التّعلُّم من البيت لدى الطّلاب أولياء الأمور، هي أنّ الأطفال يتقاتلون ويثيرون الضّجّة باستمرار، حتّى وإن توسّلتم إليهم ليحافظوا على الهدوء، فذلك لن يُجدي نفعًا. ما الّذي عليكم فعله؟

تستهلّون اليومَ بلقاء صباحيّ تجلسون فيه لمدّة عشر دقائق. كما هو الحال في كلّ لقاء آخر في البيت، اهتمّوا بالإصغاء المتبادَل. في هذا اللّقاء راجِعوا الجدول الزّمنيّ اليوميّ وحدِّدوا إجراءات تهدف إلى منع صدامات مستقبليّة: من هو الأوّل أمام الحاسوب؟ من يختار الفيلم الّذي سنشاهده؟ دور مَن للنّزول مع الكلب؟ بعبارة أخرى، نحاوِل تسوية النّقاط الّتي قد تنشأ فيها خلافات وبالتّالي منع النّزاع. أخبروهم إنّه بمجرّد أن يقوم أحدهم بمضايقة الآخر، ينبغي القول بصورة هادئة وحازمة: “هذا لا يُعجبني، أنتَ تضايقني، أنا أطلب منك أن تتركني وشأني”. تدرّبوا معهم على هذه العبارات. قولوا لهم إنّه إذا لم يساعدهم ذلك، يمكنهم التّوجُّه إليكم لطلب المساعدة؛ من دون شَتْم أو صُراخ. وضّحوا أنّه بمجرّد أن “يرُدّ” أحدهم فسيكون هو المسؤول، وبغضّ النّظر عن السّؤال “من بَدأ”.

إذا بدأوا بالقتال: اِذهبوا إليهم، راقبوا عن كثب وافهموا ما الّذي يجري. إذا كانوا يحلّون نزاعًا بصورة محترمة، شجِّعوهم. إذا ذهب النّزاع في اتّجاه الشّتائم والضّرب، أوقفوهم بسرعة. من دون تهديد أو صراخ، أجلسوهم على كراسيّ بعيدة عن بعضها (في الغرفة نفسها)، واطلُبوا منهم التّفكير في كيفيّة تحسين سلوكهم. عليهم أن يجلسوا عدد دقائق مساويًا لسنوات عمرهم (خمس دقائق لسنّ الخامسة، وهكذا).

وبطبيعة الحال، تذكّروا أن تدعموهم وتشجّعوهم “بكلمة طيّبة” عندما يكونون هادئين، يلعبون بشكل جيّد (لا تقلقوا من التّدخّل في اللّعبة بمجاملة)، خاصّة عندما يتمكّنون من حلّ النّزاعات بينهم بشكل مستقلّ، من دون مساعدتكم.

سنُنهي بتمنّياتنا الخالصة بالصّحّة لكم جميعًا. معًا سنخرج من هذه الفترة العسيرة بنجاح وبشكل جيّد،

نُذكّركم بأنّ طاقم عمادة شؤون الطّلبة مُتاح لأيّ استشارة، طلب أو مشورة، وسنبذل قصارى جهدنا للمساعدة في نطاق القيود الحاليّة. يمكنكم التّواصل معنا على الرّقم: 04-6653846، وعبر البريد الإلكترونيّ على العنوانَيْن: silvy@kinneret.ac.il،

hagith@kinneret.ac.il، ومع العاملة الاجتماعيّة سيچال مالكَه على الرّقم 050-5781509، وعبر بريدها الإلكترونيّ على العنوان: sigalm@kinneret.ac.il

طاقم عمادة شؤون الطّلبة.

*** حُرّر بواسطة عَلمَه دامتي، مركّزة إتاحة الوصول في الخدمة لتطوير الطّالب؛ وسيلڤيا كولط، مديرة عمادة شؤون الطّلبة.

هل أنت مهتم بالدراسة في كلية كينيريت الأكاديمية؟

املأ التفاصيل الخاصة بك وسيقوم مستشار الدراسة بالرد عليك قريبًا!